أبو عمرو الداني
1004
جامع البيان في القراءات السبع
حرف : قرأ حمزة والكسائي فلأمه السدس [ 11 ] فلأمه الثلث [ 11 ] هاهنا ، وفي القصص [ 59 ] في أمّها رسولا وفي الزخرف [ 4 ] في أمّ الكتاب بكسر الهمزة في حال الوصل في الأربعة ، فإذا أضيف الأم « 1 » إلى جمع ، وجملة ذلك أربعة مواضع أيضا : في النحل [ 78 ] وفي الزمر [ 6 ] والنجم [ 32 ] بطون أمهاتكم ، وفي النور أو بيوت « 2 » أمهاتكم [ 61 ] كسر حمزة الهمزة والميم جميعا ، وكسر الكسائي الهمزة وحدها ، وفتح الميم . وذلك في حال الوصل أيضا ، فإذا ابتدءا ضمّا الهمزة وخفضا الميم في الواحد ، وضمّا الهمزة وفتحا الميم في الجمع « 3 » ، ولا يجوز غير ذلك في مذهبهما ؛ لأن الكسرة [ 209 / م ] للهمزة في النوعين والميم في الجمع إنما كان من أجل الكسرة والياء المتصلتين بالهمزة ، فلما عدمتا في الانفصال عدم الكسر بعدهما ، وروى ذلك منصوصا محمد بن واصل عن ابن سعدان عن الكسائي ، قال : وهو اختياره . وحدّثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : نا ابن فرح عن أبي عمر عن سليم عن حمزة أنه إذا ابتدأ الألف في ذلك ابتدأ بها بالكسر وهذا لحن . وقرأ الباقون بضمّ الهمزة وخفض الميم في الواحد وضمّ الهمزة وفتح الميم في الجمع وصلا وابتداء . حرف : قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية المفضل وحمّاد يوصى بها أو دين في الموضعين [ 11 ، 12 ] بفتح الصّاد وألف بعدها في الموضعين . واختلف في ذلك عن أبي بكر ، فروت الجماعة عنه غير الأعشى أنه فتح الصاد في الحرفين ، ولم يذكر الثاني منهما عنه نصّا الكسائي ، ولا يحيى بن آدم من رواية خلف وأبي هشام وابن المنذر وابن حزام وابن شاكر ، وذكره عن يحيى الوكيعي وضرار ( وابن ) « 4 » الأسود ، وقال ابن أبي أميّة عن أبي بكر بنصب الصاد في الموضعين ، وبذلك قرأت من طريق الصريفيني وخلف عن يحيى ومن طريق البرجمي والعليمي عن أبي بكر . وقال ابن جامع عن اين أبي « 5 » حمّاد عن أبي بكر يوصي بها على
--> ( 1 ) وفي ( م ) اللام وهو خطأ . ( 2 ) في ( م ) مطموس ما بين المعكوفتين . ( 3 ) انظر : التيسير ص 94 ، النشر 2 / 248 . ( 4 ) في ( ت ) و ( م ) ضرار بن الأسود فأصلحت العبارة . ( 5 ) في ( م ) ابن حماد وكلمة أبي مستدركة في هامش ( ت ) فأثبتها .